تطوير الدرس الفلسفي من التلقين إلى التدريس بالنصوص

الجامعة اللبنانية

كلية التربية – فرع العمادة

شهادة الكفاءة الخاصة

إسم المقرر:تعليم مادة الإختصاص

الموضوع:تطوير الدرس الفلسفي من الطريقة التلقينية إلى طريقة التدريس بالنصوص.

إشراف الدكتور:سمير زيدان

إعداد الطالبة:هنادي محبوبة

والطالب : باسم التّراس

بيروت – للعام الدراسي:2008\2009

التصميم

المقدمة:

1-   تعريف طرائق التدريس وأهميتها.

2-  الأسباب الموجبة لإختيار البحث(التعرف إلى الفرق بين الطرائق القديمة والطرائق الحديثة وفعالية كل منها في عملية تنفيذ الدرس الفلسفي). يتبعها إشكالية البحث.

صلب الموضوع:(الشق النظري).

1-  العوامل التي تؤدي إلى إختيار الطريقة في التدريس.

2-  تعريف الطريقة التلقينية.

أ‌-       الأصول الأولية والخلفية الفلسفية للطريقة التلقينية.

ب- صعوبات التعلم من خلال اللجوء إلى طريقة التلقين.

ج‌-   النتائج المحصلة في التدريس من خلال الطريقة التلقينية.

السؤال التمهيدي:

أ- ما هي الطرق البديلة وبالتالي الناشطة ؟

ب- لماذا التدريس بالنصوص؟

ج- هل هي تدريس بالأهداف أم مقاربة بالكفايات؟

(الشق العملي)

3- تعريف طريقة التدريس بالنصوص.

أ‌-       ما هي الفائدة المرجوة من تدريس الفلسفة من خلال النصوص؟

ب‌- ما هي وظيفة إستخدام النص في الدرس الفلسفي؟

ت‌- مراحل طريقة التدريس بالنصوص:

1- التمهيد للنص الأشكلة

2- شرح النص.المفهمة

3- مناقشة النص.الرهان

4- الكتابة حول النص:

*تقرير عما تم مناقشته.

*مخطط توضيحي لما جاء في النص.

*ملخص قصير للنص المقروء.

الخلاصة والإستنتاج:

1-   الصعوبات والمحاذير من إستخدام طريقة التدريس بالنصوص.

2-   أهمية التدريس بالنصوص مقارنة بالطرق الأخرى بالرغم من الصعوبات والمحاذير.

المقدمة:

1-   تعريف طرائق التدريس وأهميتها.

طريقة التدريس هي المنهجية التي يقوم بها المعلم بقصد الوصول إلى الغاية أو الهدف المنشود من الدرس. وهي تتطلب الترتيب والتنسيق والتسلسل للأفكار والأعمال والتقنيات.

وبما أنها تحوي مجموعة من السلوكيات والإجراءات التي تفترض التنظيم فإنها بمعنى أدق تحتاج إلى تخطيط المعلم بشكل مسبق ومدروس قبل المباشرة بتنفيذ الدرس ولهذا يوظف المعلم كل خبراته ومعارفه مع التقنيات العلمية للوصول إلى كفاية الدرس. وللطريقة أهميتها الكبرى في إيصال المعارف والمعلومات والمهارات إلى المتعلم ويمكن إختصار أهميتها بقول “لديكارت” حول الموضوع:”أحرى بنا ألاَّ نفتش عن الحقيقة من أن نفتش عنها بأية طريقة كانت”.

2-   الأسباب الموجبة لإختيار البحث.

إنطلاقاً من أهمية الطريقة وتأثيرها على الدرس وخاصة الدرس الفلسفي لا بدّ من الإشارة إلى الطرائق القديمة والطرائق الحديثة وذلك لتوضيح أن الطرق التي سيتم معالجتها في هذا النشاط هي ضمن أي نوع من الطرائق!

الطرق القديمة هي الطرق المتعارف عليها قبل 1950 وهي التي لم تعتمد نظريات علم النفس كمساعدة في فهم الفرد والاستفادة منها في عمليات التعلم. في حين أن الطرائق الحديثة سلطت الضوء على هذا الأمر والمقصود بالحديثة ما بعد منتصف القرن العشرين .عملت هذه الطرائق على الأخذ بعين الأعتبار معطيات علم النفس الحديث ونظريات التعلم ووظفتها في فهم العملية التربوية وطبقت ما يساعد منها من مبادئ وقواعد في هذا المجال التعلمي خاصة ،التربوي عامة.

وتركت مجالا للإستجابة للطالب وتداخلاته فسمحت بحب الإستطلاع  والمبادرة والتفكير والتحليل ومنها طريقة التدريس بالنصوص موضوع البحث لذلك كانت الإشكالية المعالجة حول هذه الطريقة وفعاليتها في إفهام الدرس الفلسفي للطالب الثانوي ومقارنتها مع الطرقة التلقينية .

–         فما هي طريقة التدريس بالنصوص؟

–         وما هي الفائدة المرجوة من خلالها؟

–         هل الوظيفة التي تؤديها تخدم الهدف المطلوب في إيصال الدرس الفلسفي؟

–         ما هي مراحلها وخطواتها الإجرائية،بالتالي ما الأهمية والأثر؟

الإجابة على كل ما تقدم من تساؤلات كانت بحد ذاتها الأسباب الموجبة لإختيار البحث!

صلب الموضوع:(الشق النظري).

1-  العوامل التي تؤدي إلى إختيار الطريقة في التدريس.

إضافةً إلى الأهمية الكبرى لطريقة التدريس، فإن عوامل مؤثرة في إختيارها أيضا نذكرها وبإيجاز سريع بهدف تحقيق الإلمام بمختلف جوانب الموضوع. من هذه العوامل منها ما هو عام ومنها ما هو خاص وهي على سبيل المثال،نوع المجتمع والفلسفة التربوية من ناحية. والأهداف التعلمية وطبيعة المادة المدرّسة ،مستوى المتعلمين، توفر الموارد المتاحة ،كفاءة المعلم ،اسلوبه ،الوسط وجوالصف من ناحية أخرى. كما يمكن تقديم رسم توضيحي وذلك لتبيان الصورة بشكل أوضح ثم الخوض في مضمار أحد هذه الطرق وهي الطريقة التلقينية

2 –  تعريف الطريقة التلقينية.

الطريقة التلقينية هي الطريقة التي تقدم مادة التعلم وكأنها حقيقة جاهزة ومعدة مسبقا من المعلم المقدم إلى التلميذ القابل المنفعل فقط وليس الفاعل .فهو التعليم إذاً القائم على الإلقاء الذي يخول المعلم سلطة الأمر والإداء ويفرض على التلميذ الوضع الساكن.

مثال: يقوم المعلم بالحديث وإلقاء محاضرة حول المنهج الإختباري دون أن يقدم مثلا على توزيع نص حول خطوات هذا المنهج للطلاب وتركهم عبر عمل ثنائي أومجموعات القيام بإستنتاج خطوات المنهج نفسه.

أ-  الأصول الأولية والخلفية الفلسفية للطريقة التلقينية.

إن الأقدمية في التلقين أمر يظهر جلياً عندما نحاول الإطلاع على العصور القديمة حين إستخدم الأقدمون هذه الطريقة في الوقت الذي لم يكن ما يعرف اليوم بعلم النفس. وما يقدمه من مبادئ وقوانين تساعد على خوض العملية التعلمية بشكل تفاعلي مع المتعلم. ومن الأهمية بمكان عند البحث في الأصول القديمة لطريقة التلقين الوقوف عند الخلفية الفلسفية لهذه الطرائق ليتبين أنها كانت  ميزة المجتمعات التي عرفت الثبات وحافظت عليه لفترات طويلة لأن تلك المجتمعات آمنت بوجود الجماعة وأهمية الفرد من خلالها فقط. لذلك تعززت هذه الطريقة قديما  لأنها كانت خير وسيلة بين المعلم والمتعلم لنقل الزاد الثقافي المتراكم دون المساعدة على بناء التفكير النقدي.في هذه المجتمعات التي وضعت النظم التربوية خدمة لمصالحها وسعت إلى بناء مواطنين يؤمنون إستمرارية مؤسساتها.

ب-  صعوبات التعلم من خلال اللجوء الى طريقة التلقين.

تأخذ الطريقة التلقينية الشكل اللفظي الذي يقدم معلومة سهلة التناول دون عناء الإستكشاف فتظهر الصعوبات كثيرة على شكل الإرهاق والثقل والملل، الذي يبدو كضغط خارجي يقع على فكر الطالب دون تعويده على الحكم والتفكير الشخصي. فينتفي مفهوم المشاركة في العملية التعليمية.

كما تبدو الصعوبة أيضا في الطريقة التلقينية في ضألة الوظيفة المعرفية ومعنى ذلك أن المعارف التي حصل عليها الطالب عن طريق الإلقاء ستكون معارف جامدة وربما ميتة في ذهنه، حين يفاجأ بمواقف جديدة في حياته ويكون عاجزاً عن إتخاذ موقف منها لأن طريقة الممارسة العقلية التي إعتاد عليها في الدرس الفلسفي”الملقن” جرت بعيدة عن الواقعية والممارسة العقلية الناقدة والمفكرة بذاتها وبالمحيط.

صعوبة أخرى أيضا لا بد من ذكرها في هذا المجال أن الطريقة التلقينية تؤدى من المعلم إلى المتعلمين بنفس الأسلوب وبذات الخطاب الموجه دون مراعاة أدنى حدود للفروقات الفردية المفترضة عند التلاميذ ما قد يؤدي إلى عدم إستيعاب، وبالتالي رسوب وفشل في العملية التعليمية.

ج-  النتائج المحصلة في التدريس من خلال الطريقة التلقينية.

إن النتائج الحاصلة من الطريقة التلقينية دون الخوض في التفاصيل وذلك مراعاة لشكل البحث الذي ينصب جوهره في طريقة التدريس بالنصوص .فعودا على بدء أن من نتائج الطريقة التلقينية على سبيل المثال لا الحصر:

–    التعليم الوثوقي والمضمون البعيد عن التفكيك والنقد والمناقشة ذلك لأن المعلومات تقدم جاهزة ومضمونة من قبل المعلم.

–    داء التقوقع في الالفاظ لأن الطالب إعتاد تلقي معلومات ومعارف مصبوبة في قالب الكلام السردي والشرح ذو الطابع الفردي إي من الطرف الواحد(المعلم).

–    في التعليم التلقيني لا يوجد مراعاة وعناية بمجالات التفكير المختلفة فهنا لا محاكاة سوى للجانب الادراكي على حساب الوجداني والنفس حركي لأن التعليم هنا يعيد إكتساب المهارات وهو فقط تزويد معارف.

–    عدم إثارة الدافعية عند المتعلم لأن التحفيز أمر مفقود والمعلم هو المتوجه دائماً إلى المتعلم دون تكريس لعلاقة تفاعلية مرتدة بين معلم ومتعلم.

نكتفي بهذا القدر من الكلام عن الطريقة التقلينية للإنطلاق إلى ما هو بديل وأفضل إذا أمكن القول بعد طرح بعض التساؤلات بإعتبار ما هي الطرق البديلة وبالتالي الناشطة التي تؤدي إلى العملية التعليمية مبتغاها بشكل أفضل؟

3-   تعريف طريقة التدريس بالنصوص. وهل هي تدريس بالأهداف أم مقاربة بالكفايات؟

هي عبارة عن منهجية منظمة تؤلف طريقة لها اجراءاتها المحددة.تقوم على إتصال وتواصل بين المعلم والمتعلم حيث التمهيد للنص والشرح والمناقشة وبالتالي الكتابة. يتخلل هذه الخطوات الإستماع إلى إجابات الطلاب والتشجيع على السؤال والمناقشة وإبداء الرأي.

إن تدريس مادة الفلسفة بالنصوص يؤدي إلى تحقيق كفايات لا مجرد تدريس بالأهداف وقبل الحديث عن إنعكاس طريقة التدريس بالنصوص عن الكفايات لا بدّ من تعريف الكفاية أولاً فهي”القدرة على القيام بعمل متقن أي الإتيان بسلوك محدد قابل للقياس والملاحظة يدل على تمكن صاحبه من العمل الذي يقوم به”.(1)

وهذه الطريقة إذا ما طبقت بشكل فعال يتم التوصل من خلالها  إلى عدد من المهارات المتنوعة التي تصب في النهاية ضمن إطار الممارسة العقلية والكتابة التحليلية النقدية الموضوعية للنص الفلسفي.

أ‌- ما هي الفائدة المرجوة من تدريس الفلسفة من خلال النصوص؟

حين يكون النص أداة بيد الطالب ويشكل الوسيلة التعلمية لفهم الدرس الفلسفي يصبح مناسبة طيبة ليتعلم الطالب من خلالها مفردات الفلسفة ومصطلحاتها العامة والخاصة، والمقصود بالخاصة عبارات كاتب النص وتقنياته التعبيرية. في إستخدام النص الفلسفي مباشرة من قبل المتعلم فتوضع الحدود تلقائيا امام المعلم ،فيبعد وجهات نظره الخاصة وأرائه التي كان من الممكن أن تسقط إسقاطا على ذهن الطالب وفكره كما يحدث غالبا في طرق الإلقاء.

يؤدي إستخدام النص أيضاً إلى تزويد الطالب بمعلومات ومعارف حول الفيلسوف والموضوع الذي يكتب فيه في نفس الوقت.

في التدريس بالنصوص تدريب على حب القراءة والمطالعة وتفتيح آفاق أمام الطالب ليتساءل أكثر حول الموضوع الذي يقرأ فيه وبالتالي تدفعه إلى البحث والإستقصاء.

ب-ما هي وظيفة إستخدام النص في الدرس الفلسفي؟

إستخدام النص يشكل المادة التي يتعامل معها الطلاب أثناء الدراسة. وهو “بمثابة وسيلة للولوج إلى عقل الفيلسوف والتعرف على طريقته في التفكير التي قادته لبناء نظامه المتكامل الراقي الذي يعلم دقة التفكير والتعبير وتسلسل الأفكار وحبكة الكلام وتعليل النتائج وحسن استخدام عمليات التفكير ، وكلها من الأمور الأساسية التي تلح عليها أهداف التربية عامة وأهداف تدريس الفلسفة خاصة”.(2)

بهذا المعنى يصبح  للنص تأدية وظيفة أو وظائف متعددة فإما أن يكون النص بحد ذاته الطريقة أو يشكل جزءاً من طريقة .ففي الحالة الثانية قد يكون بمثابة نشاط تمهيدي ونقطة إرتكاز للدخول إلى درس جديد.

أو دليل لتعزيز فكرة وإغنائها، أو صلة وصل بين درس وأخر، أو خلاصة لدرس فلسفي ما يقصد المعلم من وراء تقديمه أو مناقشته لتوليفة الأفكار التي تم النقاش حولها أثناء الدرس وفي هذه المراحل التي تم ذكرها يجب أن يكون النص من حيث الشكل نصاً قصيراً.

أما إذا عدنا إلى الحالة الأولى التي يدرس فيها النص كوسيلة قائمة بذاتها فإن هذا العمل يتطلب مراحل متعددة لا بدّ من الوقوف عندها مطولاً لأنها جوهر البحث ولبّه وبالتالي هي المنحى التطبيقي لفكرة تدريس الطرق الناشطة عبر التدريس بالنصوص.

ت-مراحل طريقة التدريس بالنصوص.

1– المرحلة التمهيدية أي مرحلة التعريف بالنص والوصول إلى صياغة إشكالية

ومرحلة التعريف بالنص تشكل مرحلة التقديم ووضعه ضمن السياق المطلوب لبداية الدرس الفلسفي. وهذا يوجب:

– التعريف الموجز بالفيلسوف صاحب النص وهذا التعريف يعني إعطاء لمحة عامة عن فكر الفيلسوف والمدرسة التي ينتمي إليها والمذهب الذي يدافع عنه بمقابل مذاهب أخرى أثرت أو قد تؤثر على مسار تفكير وتعبير الفيلسوف

–         نوعاً من التمهيد يأخد القارئ تدريجيا إلى الإشكال؛ فالمقدمة تتضمن شقين مترابطين:
– التمهيد للاشكالية
– التعبير عن هذه الاشكالية وصياغتها وطرحها.
من خلال الاجابة على السؤال التالي: ماهو السؤال أو الاشكال الذي يعتبر النص بمثابة جواب عليه أو معالجة له؟ نحدد السؤال المركزي الذي سنطرحه في آخر المقدمة؛


أما لصياغة التمهيد، فنطرح الاسئلة التالية:
– ما هو موضوع النص؟
– ما هو المجال او القضية التي يتحرك ضمنها النص؟
– ما هو المفهوم أو المفاهيم الاساسية التي يتمحور حولها النص؟
وتمثل عملية الأشكلة العمليّة الفلسفية بامتياز، ويتوقف إنجازها على الإنتباه إلى صيغة المساءلة في الموضوع الفلسفي والتحري في ما قد تحتمله صيغة الموضوع من تعدد للمستويات الدلالية قصد التمييز بينها والإحاطة بها ثم العمل على تحويل السؤال إلى مشكل من خلال الكشف عن المسلمات الضمنية لصيغة السؤال و بلورة رهانات التفكير فيه.

تمرين تطبيقي  أول:

يقدم النص إلى الطالب في هذه المرحلة والمطلوب منه تقديم أولي للنص (من الفيلسوف- ذكر معلومات عنه  وبإمكان المعلم الطلب مسبقا من الطلاب تحضير مختصر عن الفيلسوف الذي سيتم طرح النص له )وبهذا يكون الطالب قد شارك في إنتاج المعرفة عن طريق البحث والتفتيش

وضع نص لريبو مثلا  بين أيدي الطالب وهنا يتم الحديث عن:التعريف بريبو.

الحديث عن المدرسة التجريبية وما يقابلها من مذاهب مثالية\ حدسية \مادية \وأهم عناوينها.

التقديم للنص يتطلب أيضاً ذكر المؤلف المقتبس منه النص ومكانة هذا الكتاب ضمن كتب المؤلف وأهميته.

بطاقة مساعدة
المطلوب من التلميذ كعمل منزلي : صياغة السؤال الذي يمثل النص إجابة عنه و تعيين الإجابة في ضوء ذلك .

الإجراءات العملية :
1- لو تعاملنا مع النص على أساس أنه إجابات، ماهي الأسئلة التي يمكن أن نسائله من خلالها؟
2- ماهو السؤال الرئيسي الذي يجمع بين هذه الأسئلة ؟
3- ماهي الإجابة التي يقترحها الكاتب ؟
4- برهن على ذلك إنطلاقا من النص .
5- ماذا يستبعد الكاتب إذن ؟
6- برهن على ذلك من النص .
7-ماهي الإشكالية التي يمكن بناؤها لهذا النص

2-المرحلة الثانية هي مرحلة شرح النص من خلال المفاهيم ( المفهمة ) إن هدف المفهوم:
أن يصبح المتعلّم قادرا على: – إجلاء العلاقات القائمة بين المفاهيم. – التمييز بين ما هو أساسي وما هو فرعي منها، وذلك في علاقة وطيدة بالمحتوى الفلسفي للنص . – تجنّب سوء فهم النص الناتج عن عدم تمثل للعلاقات الرابطة بين المفاهيم الواردة فيه أو الغفلة عنها تماما. [3]

– لا يوجد مفهوم بسيط بل لكل مفهوم مكونات . والمفاهيم تعرف معانيها بحسب علاقاتها بالنظر إلى بعضها البعض ، كالأرقام في أنظمة الأعداد أو كالرتب العسكرية في نظام الجيش : فمفهوم ” الآخر ” ــ مثلا ــ يعلم بالقياس على مفهوم ” الأنا ” . لذلك يجب على مدرس الفلسفة ( ودارسها ) أن يكونا على دراية كافية بأهمية ” المفهوم ” ليس باعتباره الحجر الأساس في بناء النص الفلسفي فقط بل باعتباره أيضا المفتاح الذي يمكن القارئ من فتح ما أغلق من النصوص الفلسفية ، والمعبر الذي لا بد منه لفهمها وتوظيفها ، ثم هو الأداة الأساسية التي إن تمكن التلميذ من القدرة على حذق استخدامها وتقديرها في سياقها، والتحكم في استعمالها، ثم في الأخير تغليب الإرادة الحرة في توظيفها توظيفا هادفا ، فإن التلميذ سيتمكن من الروح الفلسفية والمسك بزمام التفكير . تعتبر المفاهيم المحورية في النص بمثابة المفاتيح التي بواسطتها يلج التلميذ إلى أفكار الكاتب ومقاصده ويعتبر الكشف عن شبكة المفاهيم عملية أساسية لتمثل قضايا النص . والتلميذ الذي سينجح في اتقان هذه الطريقة ، ستقع حمايته :ــ أولا : من التسيب المفهومي الذي يوقعه في ” الشقشقة ” اللفظية والعبارات البراقة الخالية من المعنى . ــ ثانيا : من التفكير الجوهراني والتشخيصي والمشدود إلى الحدس الحسي . ــ ثالثا : من الاعتقاد في ثبوتية معاني المفاهيم واندراج كل منها في ماهيات فكرية ثابتة لها ما يقابلها في الواقع فتتطابق مع حقيقته . ــ رابعا : من التعامل مع المفهوم كمجرد كلمة خالية من القيمة الفكرية المجردة . وبالإضافة إلى ذلك سيكسب التلميذ ــ بإتقان هذه الطريقة ــ القدرة على التحكم في المفاهيم ، وذلك بالتمكن من فهمها انطلاقا من النص المتضمن لها ، ثم توظيفها أو نقدها ، أو إعادة تنظيم النص وتمثله انطلاقا منها . وهذه الطريقة تفيد كثيرا في تفجير معاني النص من الداخل، دون أن يجد نفسه في حاجة أكيدة إلى إنارة خارجية بالالتجاء إلى معلومات أخرى أو نصوص تضاف إلى النص الأصلي ، بل يكفي أن ينتبه التلميذ إلى العلاقات حتى يتبين دلالة المفاهيم من بعضها البعض ، فيغدو معناها مرتبطا بمكانتها من النسق العام الذي يمثل بنية النص. وهكذا يفهم التلميذ ، أن ” العقل ” الذي يعنيه أفلاطون ــ مثلا ــ ليس هو ” العقل ” الذي يعنيه أرسطو ، وأن مفهوم العقل في التصور المثالي ، ليس هو نفسه في مدارس وتيارات مادية أو تجريبية ، ويطبق ذلك على كل المفاهيم الأخرى.[4]

ومرحلة الشرح تتطلب خطوات متعددة أولها:

أ‌-       القراءة الجيدة للنص بحيث يقرأ بإمعان أكثر من مرة وهذه القراءة تستتبع وضع خطوط أوإشارات على الكلمات والمفردات التي تشكل مفاتيح للنص. وتساعد في تفسير النص ومعلوماته.

ب – إبراز أن المفاهيم الفلسفية ليست مجرد وحدات معلوماتية ثابتة وإنما هي مرنة ، متحركة ، يتغير معناها من مجال إلى آخر ومن فيلسوف إلى آخر فدور الأستاذ يتمثل بإقناع التلميذ بأهمية المفهوم .وإعطائه قدرات فكرية تسمح له باستخراج دلالة المفاهيم من خلال شبكة العلاقات التي تقيدها بمفاهيم أخرى تتحدد معانيها بالتبادل.واكتساب التلميذ قدرات في التحليل لتمكينه من توظيف هذه المفاهيم بطريقة سليمة في الكتابة الفلسفيّة، وأخيرا الصعود بمستوى التلميذ إلى حد توليد المفاهيم وإنشائها والقدرة على تقويمها وتعريفها وإقامة المقارنات بينها والتصرف فيها بإرادة ذكية وهادفة5]
وبرأي جيل دولوز:” ان مهمة الفلسفة الاولي هي خلق المفاهيم ونحتها وهي مهمة تنفرد بها الفلسفة عن باقي المعارف الاخرى من حيث كونها مبحثا ثوريا، جنيالوجيا لا يتوقف عن ابتكار المفاهيم وغرسها وسط الحقول المعرفية المختلفة، فالمفهوم عنده يمنع الافكار من ان تتحول الى آراء بسيطة والى مجرد محادثة او دردشة…”
عابرة

تمرين تطبيقي  ثاني:

يوزع النص على الطلاب ويطلب منهم قراءة النص ووضع خطا تحت المصطلحات التي شكلت كلمة مفتاح مثال: “الخيال هو الوجود الإنساني بأكمله”.

في هذا القول الكلمات التي ينبغي أن يضع الطالب خطاً تحتها هي “الوجود” و”بأكمله” لدلالة على المبالغة  في تأكيد دور الخيال

ب‌- تعيين عنوان للنص وتحديد إشكاليته. ففي تحديد الفكرة الأساسية  تعيين للموضوع والسؤال الفلسفي الذي سيتطلب المناقشة فيما بعد.

ت‌- مثال: إن الشرح المفصل عن مفهوم الذاكرة وكمون فن النسيان فيها يستدعي ممارسة السؤال :إلى أي مدى تؤخذ بعين الإعتبار مسألة النسيان في عملية التذكر؟

ج- مرحلة شرح النص تتطلب تحليل النص إلى أفكار  رئيسية وأخرى ثانوية. فتحديد هذه الأفكار يقرب الدرس الفلسفي من أذهان الطلاب ويؤدي إلى تحديد الروابط والعلاقات بين الأفكار الرئيسية والثانوية والمفردات التي ساعدت على إبرازها.

تمرين تطبيقي ثالث:

يوزع نص عن فن التأريخ عند إبن خلدون” فن التأريخ فن عزيز المذهب……” إلى الطلاب ويطلب منهم بعد القراءة ومحاولة الفهم .إستخراج الأفكار الأساسية من النص.

في هذا التمرين يجب على الطالب أن يذكر الأفكار التي توضح مفهوم التأريخ عند ابن خلدون, كما يذكر مغالط المؤرخين ومستلزمات المؤرخ.(طبعا يكون المعلم قد ضمن النص هذه الافكار).

د- الخطوة التالية بعد تحديد أفكار النص وفهم الروابط يتم التوصل إلى السمات والخصائص التي طبعت النص وعينته بشكل دقيق أهو نص تحليلي،برهاني،أو أتى رداً على نقد معين أو ما شابه.

ه- بعد تعيين صفة النص وتحديد الأفكار يُعبر تلقائيا عن المضمون ويتوضح المفهوم العام المطروح من قبل الفيلسوف.

3- المرحلة الثالثة في التدريس بالنصوص هي مرحلة النقاش والجدال الفلسفي (الرهان )

إن هذه المرحلة ليست بمرحلة الشرح أي أنها لا توضح المفهوم بل تعمل على وضعه أمام النقد والمقارنة والمقايسة والتحليل لتقومه وتعالجه في ضوء النظريات المتعددة المقابلة الموافقة منها والمخالفة على حدٍّ سواء.

مرحلة النقاش هي مرحلة حساسة تتطلب الإدارة الحكيمة من قبل المعلم  والتثقيف الفلسفي المفروض من قبل المتعلم لذلك كان لأهمية النقاش مكانة كبيرة خاصة من إمتحان وتقييم الطالب في الإمتحانات المدرسية في لبنان فعبر النقاش تطرح الافكار وتعرض إستناداً إلى الخبرات والمعارف والأراء والمواقف المتعددة.

مرحلة النقاش تختلف عن مرحلة الشرح بان الثانية هي محاولة تبني فكرة الفيلسوف وتوضيحها في حين أن الأولى هي حالة تجاوز لفكرة وربطها مع غيرها وإستخراج حيثيات صحتها وخطأها ومقاربتها بالحقيقي ونسبيتها.كل هذا ضمن إطار تفكير منظم ومراقب يحكم على الأمور في عملية تداع حُر مضبوط للمذاهب والإتجاهات الفلسفية المختلفة.

ولا شك أن هذا الأمر يحتاج إلى ألمعية وذكاء كبيرين لدى المتعلم المناقش وهذا ما يعرفه التدريس بالنصوص تارة بعد أخرى بهذا المعنى يستوقفنا قول “الان” للتأكيد:”كم من مرة وجدت في الصفحات التالية في الكتاب الذي اقرؤه ما كنت قد فكرت به وأنا اقرأ الصفحات السابقة فيه”.

في هذه الكلمات دليل على أهمية مرحلة النقاش التي تتبع عملية الشرح وتستثير ذهن الطالب ليطرح أسئلة لاحقة لما يقرأ وبالتالي ليبحث عن إجاباتها وبهذا تتعمق معرفته ويقوى تفكيره الفلسفي الغاية من تدريس مادة الفلسفة.

4المرحلة الرابعة هي مرحلة الكتابة حول النص الفلسفي:

مع هذه المرحلة تتحقق كفايات الطالب المتعلم لدرس الفلسفة حيث تؤكد هذه المرحلة ما إذا كانت المراحل السابقة من تمهيد وشرح ومناقشة قد أدت غاياتها المطلوبة بشكل جيد فمرحلة الكتابة حول الموضوع تعني وصول الطالب إلى المهارات التالية:

* كتابة تقرير حول ما تم مناقشته:

ومعنى هذا التقرير أن يصبح الطالب الثانوي قادر على التعليق على النص ووضعه ضمن الإطار الصحيح في عملية فهم الدرس الفلسفي،إضافة إلى ذلك تقويمه شكلاً بتبيان مدى تماسكه وعدم التناقض فيه وتحديد مكانته بالنسبة لنصوص أخرى كتبت حول ذات الموضوع المدروس فيصبح الطالب قادراً مع كتابة هذا التقرير من إتخاذ الموقف من النص وبالتالي من القضية الفلسفية المطروحة.

تمرين تطبيقي رابع:

بعد أن تمَّ الشرح  لنص عن أدلة ابن سينا مثلا يقوم الطالب بكتابة تقرير يبين فيه:

– مدى إلتقاطه لأدلة ابن سينا ثم يبين مدى أهمية هذه الأدلة بالنسبة لمن كتب في هذا الموضوع أمثال “ديكارت” “الفارابي” و”ارسطو”.

– في التقرير  يكتب الطالب تطور النص  ويعلق على الافكار والمصطلحات  الواردة في النص.

* مهارة وضع مخطط توضيحي يلخص ما جاء في النص:

في هذه المهارة لا يقوم الطالب بكتابة مفصلة لما توصل إليه بعد مناقشة النص إنما يضع رسم معين هو بمثابة بنية شكلية توضيحية لأفكار النص الرئيسية والثانوية. هذا المخطط يشكل إطاراً هيكلياً يعبّر فيه الطالب عن هوية النص وتمييزه عن غيره من خلال بنيته بمعنى ما يعتبر هذا المخطط تصميماً يحدد سمات النص البارزة.

تمرين تطبيقي خامس:

في هذا التمرين مثلا يبدأ الطالب ببيان أن هناك أكثر من شرق كما أن هناك أكثر من غرب.ثم يقوم بعدة خطوات ليصل إلى وضع المخطط  وهي ما يلي:

– وضح فكرة العلاقة بين أجزاء الكوكب وتحديداً بين ما يعرف بالشرق وبين ما يعرف بالغرب.

– بين الأطر والشروط التاريخية للمواقف المتبادلة حول فكرة الشرق والغرب.

– يعدّ الطالب جدول أو مخطط يبين فيه وجوه التأثر بين الشرق والغرب.

* مهارة كتابة ملخص قصير للنص:

بعد الشرح والنقاش بإمكان الطالب أن يضع ملخصاً قصيراً حول النص موضوع الدرس وذلك ليبين فيه عناصر النص الرئيسية (الأفكار –الدلالات…) ويظهر العلاقات القائمة بينها كما يقدم من خلال هذا الملخص الكيفية التي نظمت فيها أفكار الفيلسوف. هل كانت ضمن عرض لمسألة ما أو تعبيراً عن مشكلة أو برهانا لقضية،أو إثباتا لموقف أو نقداً لموضوع أم مقارنة بين أمرين

تمرين تطبيقي سادس:

يطرح نص عن الغائية مثلا ثم يطلب من الطالب أن يوضح من خلال ملخص الأفكار التالية التي وردت طبعا ًفي النص المعالج:

–    هل اللاغائية تعني جهلنا بالغاية،أم أنها غياب فعلي للغاية؟ هل يمكن إعتبار انكساغوراس ممهداً لفلسفة “أفلاطون” وبخاصة لفلسفة ا”أرسطو”؟

–         كيف تكون العلّة الغائية الأولى في العقل والأخيرة في الفعل؟

–         لماذا غير أرسطو علاقة الوسيلة بالغاية عندما إعتبر كلاًّ منهما علّة ملازمة بالاخرى؟

كيف أثرت نظرية الغائية الأرسطية في الفلسفات اللحقة؟

بطاقة تقييم ذاتي للمتعلم : تحليل نص
كلا
نعم
المهارات أو الخطوات المطلوبة
1 هل صغت المقدمة؟
2 في المقدمة هل وضعت المسألة في إطارها الفكري؟
3 هل طرحت الإشكالية؟
4 في صلب المضوع : هل حددت الأفكار الرئيسية؟
5 هل شرحت الأفكار الرئيسية؟
6 هل حللت الأفكار الرئيسية؟
7 هل ناقشت الأفكار الواردة في النص؟
8 هل استخلصت قيمة النص؟
9 هل ربطت النص بموضوع مواز أو نقاش جديد؟
في الشكل
1 هل نظمت الفقرات؟
2 هل كتبت بلغة صحيحة و بخط مقروء؟
في المضمون
1 هل أغنيت الموضوع بالأفكار؟
2 هل صغت الأفكار بتسلسل منطقي؟
3 هل إستعملت الأمثلة و الإستشاهدات بشكل صحيح؟

الخلاصة والإستنتاج:

إن الوصول إلى خلاصة  وإستنتاج حول طريقة تدريس الفلسفة من خلال النصوص تستوجب الوقوف عند مسألتين هامتين:

1–  الصعوبات والمحاذير من إستخدام طريقة التدريس بالنصوص.

تتلخص بما يلي:

أ-  صعوبة متعلقة بالمنهاج بحدِّ ذاته (أي الكتاب المدرسي) الذي لا يحوي نصوصاً كافية لإيصال الطالب إلى إتقان هذه المهارة.

ب- صعوبة متعلقة بالمعلم وهي نابعة من الصعوبة الأولى التي تفرض على معلم المادة البحث والتفتيش عن النصوص في أمهات الكتب وهذا ما يتطلب وقتاً وجهداً اضافين كما يحتاج أيضاً إلى تدريب المعلم على مثل هذا الإنتقاء وتحديد المهم والأهم من النصوص التي تخدم المعنى والمبنى وتؤدي المفهوم من فكر الفيلسوف. بالتالي مسؤولية كبرى ملقاة على عاتق المعلم من هذا المضمار تتطلب مساعدة لا بأس بها.

ج- الوقت الذي تحتاجه طريقة التدريس بالنصوص وقتاً مختصراً بل ساعات متعددة تكرس لتحقيق الهدف المنشود من الطريقة وهذا يفترض تخطيطاً مدروساً للساعات المحددة لإعطاء منهاج مادة الفلسفة.

د- صعوبة متعلقة بالمتعلم نفسه وهي القدرة والكفاءة المتوجب حضورها لدى الطالب عند التعامل مع نصوص أصلية هي لفلاسفة ومفكرين بالتالي هذا الأمريتطلب مهارة وثقافة عاليين تختلف عما سبق وإعتاد الطالب عليه من مراحل تقديم المعلومات الجاهزة أي طرق التلقين.

3- أهمية وفعالية طريقة التدريس بالنصوص بالرغم من الصعوبات والمحاذير.

بالرغم من كل ما سلف من محاذير يجب أخذها بعين الإعتبار إلاَّ أن طريقة التدريس بالنصوص في مادة الفلسفة هي الطريقة الأكثر فعالية والتي تؤدي الغاية والكفاية من الدرس الفلسفي.لأنها الطريقة التي يشترك فيها المتعلم في عملية التعلم فيصبح مساهماً فعلياً في انتاج المعرفة لا متلقي سلبي فقط فتحقق بالتالي هدفاً من أهداف المناهج الجديدة وهي جعل الطالب الجوهر في العملية التعلمية.

كما تشيع هذه الطريقة الجو الديمقراطي داخل الصف التي تضع حدود لسلطة المعلم المنفردة ذات الطابع الأحادي في فرض الأراء وتقديم المعلومات الجاهزة التي تحمل في كثير من الأحيان وجهات نظر خاصة بالمعلم وإن بطريقة غير مباشرة .ومن أهمية هذه الطريقة أنها تشكل مساعداً مختلفاً في سير عملية التقويم بمعنى أنها توجه المتعلم ضمن التقويم البنائي خلال العملية التعلمية وليس فقط في نهايتها حيث التقويم النهائي.

التدريس بالنصوص يمنح المتعلم الثقة بالنفس والقدرة على تكوين الشخصية القوية فيصبح النقاش واستخراج المفهوم من النص طريقاً إلى تحويل الدرس الفلسفي إلى خبرة معيوشة تدفع الطالب إلى إتخاذ الموقف المناسب منها.

يبقى التدريس بالنصوص خاصية أساسية من خصائص طرق التدريس الناشطة التي ينبغي تكريسها بشكل فعال في العملية التعلمية خاصة أن هذه الطريقة تتجلى فيها الطريقة الحوارية التي تفسح في المجال أمام الشرح والنقاش والجدال البناء وطرح الأسئلة المفتوحة والمغلقة وتصويب الأفكار لدى الطالب وإغنائها.

ختاماً يمكن القول أنه إذا كان التفلسف أبعد ما يكون عن تبعية الفكر والنقل والتقليد فإن هذه الطريقة تساعد الطالب على إضفاء النكهة الشخصية والتفتيش عن الأفكار وتدعو العقل إلى الدقة في التفكير والقدرة على النقد والتحليل. كما تدرب الطالب على كتابة الموضوع الفلسفي لاحقاً والتمكن من المهارات والطرائق التي تسهم في تعليم الطالب كيف يتفلسف.

المصادر والمراجع

(1): كهيلا بونر،طرائق تدريس الفلسفة،منشورات جامعة دمشق، 1992،ص.258

(2): كهيلا بونر،طرائق تدريس الفلسفة،منشورات جامعة دمشق، 1992،ص274

http://eleves.philobac.net/modules.php?name=News&file=article&sid=20http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=15191] http://forum.egypt.com/arforum/showthread.php?t=15191


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: